وكالة شدن الاخبارية

وكالة اخبارية متخصصة في الشان العراقي

مسؤول الشؤون السياسية في عفرين: جميع اللغات أجنبية باستثناء العربية

نفى مسؤول الشؤون السياسية في عفرين، محمد سنكري، منع اللغة الكوردية في المدارس، لكنه اعتبر جميع اللغات باستثناء العربية “أجنبية”.

وقال سنكري في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، إن الحديث عن منع اللغة الكوردية في مدارس عفرين “عارٍ عن الصحة”، موضحاً: “عندما بدأنا العام الدراسي الجديد، كان هناك عائق أمام الحكومة الحالية لتوحيد المناهج الدراسية في جميع أنحاء سوريا، وعفرين جزء من سوريا وتم توحيد جميع المناهج”.

ولفت إلى أن مدارس في عفرين كانت تدرس اللغة الكوردية “قبل التحرير”، ولكن بعده “تم توحيد المناهج في جميع المدن والمحافظات السورية”، مشيراً إلى قرار وزارة التربية والتعليم في 27 تشرين الأول 2025 الذي نص على “إبقاء اللغات الأجنبية دون تعديل كما هو مقرر للعام الدراسي 2024-2025”.

في رده على سؤال حول المقصود باللغات الأجنبية، بيّن أن “جميع اللغات الأجنبية باستثناء العربية. اللغة العربية هي اللغة الرئيسية وجميع اللغات الأخرى أجنبية، سواء كانت الكوردية، التركية، الروسية، الفرنسية أو الإنجليزية، هذا القرار يشملها”.

أدناه نص المقابلة:

رووداو: في خضم الجهود المبذولة لإعادة تنظيم الشؤون الأمنية والإدارية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، تبرز قضايا مثل السيطرة على الأسلحة، حماية موسم الزيتون، عودة الأهالي إلى ديارهم، إلى جانب ملفات التعليم، الملكية، واللغة الكوردية، كعناوين رئيسية للنقاش العام في عفرين. في هذا الحوار، نسعى لتوضيح صورة الوضع الحالي. لنبدأ بالوضع الأمني في عفرين، ما هي أبرز التحديات الأمنية التي تواجه السلطة الحكومية حالياً في عفرين؟

محمد سنكري: بدايةً، الوضع الأمني في عفرين على ما يرام، بفضل الله. وزارة الداخلية ووزارة الدفاع دخلتا مدينة عفرين في بداية التحرير وسيطرتا على الكثير من المواقع التي كانت سابقاً تحت سيطرة الفصائل المسلحة، انضمت أكثرية هذه الفصائل لاحقاً إلى وزارة الدفاع. كما تمت السيطرة على الأسلحة خارج عن إطار وقانون الدولة، فكل سلاح خارج إطار الدولة هو سلاح غير شرعي، وتم ملاحقة حاملي هذا السلاح وضبطهم وتنظيمهم ضمن مؤسسات الدولة.

رووداو: هل يمكنكم القول إنه تم ضبط السلاح بشكل كامل ووضعه تحت سلطة الحكومة؟

محمد سنكري: بالتأكيد، وأكبر دليل ذلك بالرغم أن شهادتنا كما يقال مجروحة كوزارة دفاع ولكننا نقول إننا سيطرنا على السلاح والسلطات الأمنية أخذت دورها بشكل كامل ولم يعد هناك أي سلاح خارج إطار الدولة. يمكنكم أن تسألوا وتجروا مقابلات مع الناس في الشوارع وتسألوهم للتأكد من صحة هذا الكلام. نحن كإدارة محلية وأجهزة أمنية ومجلس محلي نقول هذا وشهادتنا مجروحة، اسألوا الناس لتعرفوا حقيقة هذا الكلام.

رووداو: هناك بعض الشكاوى بخصوص بعض المظاهر العسكرية والأمنية غير الرسمية في عفرين، هل لديكم خطة لإنهائها؟

محمد سنكري: في بداية التحرير، كانت هناك شكاوى كثيرة وتمت معالجتها واحدة تلو الأخرى. كل شكوى قُدمت لنا كإدارة المنطقة تم التعامل معها باحترافية كبيرة، وأي اعتداء على ممتلكات أهلنا في مدينة عفرين يتم التعامل معه بحزم بغض النظر عمن هو المعتدي، سواء كان من الفصائل السابقة أو ممن محسوبين عليهم أو حتى لو اعتدى أخ على أخيه أو أي شخص كان، لا أحد فوق القانون في عفرين وعموم سوريا.

رووداو: حسناً سيد محمد، بما أن عفرين كما تعلمون منطقة زراعية، كيف تضمن الحكومة حماية موسم الزيتون وممتلكات المزارعين من أي شكل من أشكال المصادرة، فرض الضرائب، أو التعدي حتى؟

محمد سنكري: في الحقيقة، كان هناك تحدٍ كبير أمام الحكومة للسيطرة على هذا الموضوع. ونحن نعلم أن موسم الزيتون خط أحمر بالنسبة لأهلنا في عفرين. لهذا السبب، عملت وزارة الدفاع على ضبط هذه الحالة والتخلص من الاقتصادات السابقة التي كانت قد أسستها الفصائل. كما تم تشكيل لجنة لرد الحقوق والمظالم وكل صاحب أرض لديه حق ويشتكي من أنه قد استولى شخص على أرضه، يتم حل المشكلة بشكل مهني. يقدم صاحب العقار وثائقه الرسمية للجنة، واللجنة تتابع الشكوى ويتم إنذار الشخص الذي يشغل العقار ويضع يده عليه، وبمهلة 48 ساعة يتم تسليم العقار لصاحبه.

بالطبع، هناك قسم من أهلنا في عفرين لا يملكون أي وثائق، ولهذا تم تسهيل الإجراءات، فإذا كان صاحب الأرض خارج سوريا أو خارج عفرين وأرسل مقطع فيديو موثقاً للمختار، ويُعرض هذا الفيديو على المختار ومعه شاهدان، يقوم المختار بتقديم الشكوى إلى لجنة رد الحقوق ويُقبل هذا الفيديو كوثيقة رسمية.

رووداو: ماذا عن الأهالي الذين لا يملكون وثائق رسمية بتاتاً أو فقدوها سابقاً؟

محمد سنكري: كما قلت، إذا كان هناك المختار وشاهدان معه، أو إذا كان صاحب العقار حاضراً ولا يملك وثائق رسمية، فإذا كان لديه شهود على أن هذه الأرض ملكه، مع المختار، تُقبل هذه الشهادة.

رووداو: حسناً سيد محمد، تصلنا بعض الشكاوى من بعض المزارعين في عفرين عن عودة تفعيل مكاتب بعض الفصائل المسلحة وأخذ الإتاوات منهم خلال موسم الزيتون الحالي، هل تم تسجيل حالات من هذا النوع لديكم هذا الموسم؟

محمد سنكري: في الفترة الماضية قبل موسم الزيتون، اجتمعنا مع المواطنين وناقشنا الموضوع معهم في العديد من النواحي مثل شرّا وجنديرس وبعض النواحي الأخرى. تم وضع مكتب لتلقي الشكاوى في كل ناحية. أي شكوى وأي اعتداء أو تعدٍ على ممتلكات المواطنين أو أراضيهم أو مواسمهم تُقدم الشكوى إلى هذا المكتب وهو يقوم بإجراءاته فوراً. تصلنا اتصالات كثيرة مثل فلان اعتدى على ملك فلان. كما قلت، هناك لجنة رد الحقوق وقد تم التعامل مع العديد من الحالات، استعانت لجنة الحقوق بالقوة، وهذه القوات تتبع لوزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي. بعض الشخصيات التي كانت سابقاً في الفصائل وتم دمجهم في وزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي ولكنهم تحت سلطة الدولة، وأي تجاوز من أي عنصر يجب أن يقدم الشخص المعتدى عليه شكواه إلى أحد هذه المكاتب ضمن منطقته.

رووداو: سيد محمد، ما هي آليتكم المعتمدة حالياً للتحقيق في هذه الانتهاكات مثل الاعتقالات التعسفية، الاستيلاء على الممتلكات، وحتى التعذيب؟

محمد سنكري: يجب أن يكون هذا السؤال بصيغة أخرى، لقد افترضتِ جدلاً بوجود تعذيب واختطاف، أنا أنفي كل هذه الادعاءات ولا يوجد شيء من كل هذه الادعاءات، ويمكنكم النزول إلى الأرض ورؤية ذلك بأعينكم وإعداد تقرير عنه وتقديمه للمشاهدين. آمل أن تكونوا دقيقين في تلقي مصادر الأخبار وأن تأخذوا الأخبار من مصادرها.

رووداو: لكن إذا تم تسجيل شكوى أو أي نوع من الانتهاكات، ما هي آليتكم المعتمدة للتحقيق؟

محمد سنكري: الجانب الإجرائي والأمني يخص وزارة الداخلية، إذا كانت هناك أي شكوى، سواء كانت شكوى جنائية أو أمنية في جميع القطاعات، فهناك إجراءات معينة ضمن القطاع أو اللجنة المختصة في ذلك. هناك إجراءات تحت سلطة اللجان المختصة وهي تتابع بشكل مهني ودقيق. تُقدم الشكاوى وتتم متابعتها مباشرة.

رووداو: لنتوقف أيضاً عند تعويض المتضررين، هل تم تفعيل آليات لتعويضهم؟ ما هي الآلية المعتمدة لديكم حالياً لتعويض الأشخاص الذين قُطعت أشجار زيتونهم في السنوات الماضية من قبل الفصائل المسلحة؟

محمد سنكري: من المبكر الحديث عن هذه الآلية، لأننا الآن في موسم الزيتون وهناك أعمال ذات أولوية. كل من قُطعت أشجاره أو تم الاعتداء على أرضه، إن شاء الله سيتم تعويضه بآلية ما. تعمل لجنة رد الحقوق على صياغة نظام داخلي خاص لهذه الشكوى، كما أن هناك لجنة قضائية تتابع العمل مع لجنة رد الحقوق.

رووداو: منذ توليكم السلطة، ما هو عدد الشكاوى التي تم تسجيلها لديكم؟

محمد سنكري: كثيرة، تم تقديم عشرات الشكاوى وتم التعامل معها. هناك أيضاً شكاوى غير محقة ولا أساس لها من الصحة. بعد التحقق من الحالات والذهاب إلى الأرض للتحقيق، تبين أن العديد من الشكاوى غير موثقة ولا أساس لها من الصحة. كما أن هناك عشرات الشكاوى الحقيقية التي تم تسجيلها ولا يوجد رقم محدد، وقد تم العمل عليها بمهنية واختصاص.

رووداو: لننتقل إلى ملف عودة الأهالي إلى عفرين. حتى الآن وبعد سقوط نظام الأسد، ما هو عدد العائلات التي عادت إلى عفرين؟

محمد سنكري: لدي إحصائيات عن عدد الأشخاص الذين غادروا عفرين، وكما تعلمون، هناك الكثير من النازحين كانوا يقطنون مدينة عفرين وذلك بسبب ظلم النظام المجرم وكذلك اعتداءات قسد، هاجروا وما زال هناك بعض نازحي المنطقة الشرقية ما زالوا في عفرين. عدد العائلات التي كانت في عفرين وخرجت منها بعد تحرير سوريا للعودة إلى ديارها وممتلكاتها هو 53.797 عائلة. وفقاً للإحصاءات بخصوص أهل عفرين الذين عادوا إلى عفرين وفقاً للإحصاءات المدونة لدي حتى الأسبوع الماضي، فقد عادت 24.305 عائلة وتم تسليم أراضيهم وممتلكاتهم التي تركوها وراءهم قبل الهجوم.

رووداو: سيد محمد، ما هي الضمانات الحكومية المقدمة لحماية العائدين إلى عفرين والسكان الأصليين الذين بقوا هناك؟

محمد سنكري: أي ضمانات؟ الضمان هو أن تأتي إلى أرضك، بيتك، عقارك وتستلمه دون أي مضايقة، وأي شكوى أو تظلم يتم تقديمه للجهات المعنية، تتعامل معه جميع القوى، سواء كانت قوات الشرطة أو الأمن أو حتى مكاتبنا الإعلامية التي توثق كل هذه الحالات. أي اعتداء يتعرض له أي عائلة يتم التعامل معه بمهنية، لكن حتى الآن لم يتم تسجيل أي حادثة اعتداء من قبل أي شخص على آخر. بالطبع لا نقول إنها مدينة فاضلة، تحدث بعض جرائم السرقة والمشاجرات وهذه الحالات تحدث في جميع دول العالم. نحن نعيش الآن في مدينة في وضع طبيعي، الكورد والعرب يعيشون معاً. كما أن الناس شعروا بالأمان بعد التحرير. كما قلت سابقاً، عليكم أن تنزلوا إلى الأرض وتسألوا الناس عن الأمن والاستقرار أكثر منا.

رووداو: لننتقل إلى ملف التعليم. هل تستقبل مدارس عفرين الطلاب الكورد الذين كانوا يدرسون منهج الإدارة الذاتية وعادوا إلى مدينتهم عفرين بعد انهيار نظام الأسد؟

محمد سنكري: بالطبع، نرحب بكل طالب سوري، ليس فقط في عفرين، بل في أي مدرسة سورية، بغض النظر عن المنهج الذي درسه. نستقبل الطلاب من جميع دول العالم من السوريين اللاجئين خارج سوريا أيضاً. هناك طلاب أتوا من ألمانيا وإيطاليا، وهناك طلاب أتوا من مصر، وهذا موثق في وزارة التربية. بعض المدارس خصصت صفاً للطلاب الذين لا يتحدثون اللغة العربية بطلاقة كمبادرة لاستقبال هؤلاء الطلاب. نرحب بأي طالب، سواء في عفرين أو في أي مدرسة سورية.

رووداو: تم منع تدريس اللغة الكوردية في مدارس عفرين، لماذا؟ ألا يعد ذلك مخالفاً لخطاب الحكومة السورية أمام الداخل والعالم بأن سوريا أصبحت بلداً لا تمييز فيه بين جميع السوريين؟

محمد سنكري: هذا الكلام عارٍ عن الصحة، لم يتم منع اللغة الكوردية. ولكن عندما بدأنا العام الدراسي الجديد، كان هناك عائق أمام الحكومة الحالية لتوحيد المناهج الدراسية في جميع أنحاء سوريا، وعفرين جزء من سوريا وتم توحيد جميع المناهج. قبل التحرير، كانت هناك مدارس في عفرين تدرس اللغة الكوردية، ولكن بعد التحرير تم توحيد المناهج في جميع المدن والمحافظات السورية. قبل يومين أيضاً، أصدرت وزارة التربية والتعليم القرار رقم 943 الصادر بتاريخ 27/10/2025، وتضمن القرار في المادة الخامسة الخاصة به على إبقاء اللغات الأجنبية دون تعديل كما هو مقرر للعام الدراسي 2024-2025.

رووداو: ماذا تقصدون باللغة الأجنبية هنا، هل تقصد اللغة الكوردية ضمنها؟

محمد سنكري: جميع اللغات الأجنبية باستثناء العربية. اللغة العربية هي اللغة الرئيسية وجميع اللغات الأخرى أجنبية، سواء كانت الكوردية، التركية، الروسية، الفرنسية أو الإنجليزية، هذا القرار يشملها.

رووداو: لكنها كدرس اختياري أظن. هل تعملون على إعادة تدريس اللغة الكوردية في جميع مدارس عفرين؟

محمد سنكري: بالطبع، يتم ذلك بالتنسيق مع المجمع التربوي في عفرين للعمل بهذا القرار من أجل إعادة تدريس اللغة الكوردية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *