طهران ترفض مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب وتحدد 5 شروط للموافقة
كشف تقرير لقناة “برس تي في”، اليوم الأربعاء (25 آذار 2026)، رفض إيران مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب الجارية، وقالت إن ذلك لن يحدث إلا وفق شروطها الخاصة وبتوقيت تحدده هي، بحسب التقرير.
وأشار تقرير، القناة الإيرانية التي أسسها الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد عام 2007 : إلى أن طهران حددت خمسة شروط رئيسية للموافقة على إنهاء الحرب، أبرزها دفع تعويضات وأضرار الحرب بشكل مضمون وواضح، وضمان سيادة إيران على مضيق هرمز، فضلاً عن إنهاء الحرب في جميع الجبهات ولجميع مجموعات المقاومة في أنحاء المنطقة.
تقرير “برس تي في:
رفضت إيران مقترحاً أميركياً يهدف إلى إنهاء الحرب المفروضة الجارية، مؤكدة أن ذلك لن يحدث إلا وفق شروطها الخاصة وفي توقيتها الذي تحدده هي، بحسب ما أفاد مسؤول سياسي-أمني رفيع لقناة “برس تي في” يوم الأربعاء.
وقال المسؤول، المطلع على تفاصيل المقترح، في حديث حصري للقناة، إن إيران لن تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض توقيت انتهاء الحرب.
وأضاف: “ستنهي إيران الحرب عندما تقرر ذلك، وعندما تتحقق شروطها الخاصة”، مشدداً على عزم طهران مواصلة الدفاع عن نفسها وتوجيه “ضربات قاسية” للعدو حتى تلبية مطالبها.
وبحسب المسؤول، تسعى واشنطن إلى التفاوض عبر قنوات دبلوماسية متعددة، مقدمةً مقترحات ترى طهران أنها “مبالغ فيها” ومنفصلة عن واقع فشل الولايات المتحدة في ساحة المعركة.
وقارن المسؤول هذه التحركات بجولتين سابقتين من المفاوضات جرتا في ربيع وشتاء عام 2025، واصفاً إياهما بالخادعتين، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لم تكن لديها نية حقيقية للدخول في حوار جاد، قبل أن تقدم لاحقاً على تنفيذ اعتداءات عسكرية ضد إيران.
وبناءً على ذلك، صنّفت طهران المقترح الأخير، الذي نُقل عبر وسيط إقليمي صديق، على أنه محاولة لتصعيد التوتر، وردّت عليه بالرفض.
وحدّد المسؤول 5 شروط رئيسية توافق إيران بموجبها على إنهاء الحرب، وهي:
الوقف الكامل لـ “الاعتداءات وعمليات الاغتيال” من قبل العدو.
إنشاء آليات ملموسة تضمن عدم إعادة فرض الحرب على الجمهورية الإسلامية.
دفع تعويضات وأضرار الحرب بشكل مضمون وواضح.
إنهاء الحرب في جميع الجبهات ولجميع مجموعات المقاومة في أنحاء المنطقة.
تأكيد سيادة إيران على مضيق هرمز باعتبارها حقاً طبيعياً وقانونياً، وضماناً لتنفيذ التزامات الطرف الآخر، وضرورة الاعتراف بذلك.
وأشار المسؤول إلى أن هذه الشروط تضاف إلى مطالب سبق أن طرحتها طهران خلال الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف، التي جرت قبل أيام فقط من شن الولايات المتحدة وإسرائيل جولة جديدة من الهجمات في 28 شباط.
وأكد أن إيران أبلغت جميع الوسطاء حسني النية أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول جميع شروطها، مشددًا على أنه “لن تُعقد أي مفاوضات قبل ذلك”.
وأضاف أن العمليات الدفاعية الإيرانية ستستمر حتى تتحقق هذه الشروط، قائلاً: “ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران ذلك، وليس عندما يتخيل ترامب نهايتها”.
وذكر النص أن الحرب “غير المبررة وغير القانونية” اندلعت في 28 شباط، في خضم محادثات نووية غير مباشرة، عقب اغتيال قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين.
وفي المقابل، نفذت القوات المسلحة الإيرانية حتى الآن نحو 80 موجة من الضربات الردّية، استهدفت أصولًا عسكرية إسرائيلية وأميركية في أنحاء المنطقة.
وفي الأيام الأخيرة، سعت الولايات المتحدة إلى إشراك بعض الدول الإقليمية للضغط على إيران لوقف ضرباتها الردّية، التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وكذلك للسماح للسفن الأميركية بالمرور عبر مضيق هرمز.
