قطر تبدأ التنقيب عن غاز ونفط سوريا مع “شيفرون” بإشراف مبعوث ترامب
بعد نحو عام واحد فقط من سيطرة أحمد الشرع على السلطة في سوريا مدعوماً من تركيا، حصل ما كان متوقعاً، حيث وصل القطريون سريعاً ممثلين بشركة باور إنترناشيونال القابضة مع شركة شيفرون الأميركية للتنقيب عن الغاز والنفط في الساحل السوري، في المياه التي تمتد بين سوريا وتركيا وقبرص، وتتقاسم امتدادها لبنان وإسرائيل، ولفت حضور توماس باراك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا، والذي تولى قبل أيام الملف العراقي وفق الخارجية العراقية.
وقال باراك خلال توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وشركتي شيفرون الأميركية وباور إنترناشونال القابضة القطرية، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، إن هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة.
وأكد باراك خلال كلمة: “سوريا تبهرنا من جديد بنسيجها عمودياً وأفقياً بقيادة الرئيس أحمد الشرع”.
وأضاف، أن شركة “شيفرون” الأميركية تعد من أهم وأكبر الشركات التي تذهب حيثما تحركت السياسة الأمريكية”، مبيناً أن” الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً لفرص عمل وحياة أفضل في سوريا”.
وأوضح أن “هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة، لافتاً إلى أن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار”.
وقال ممثل شركة “شيفرون” فرانك مورك، خلال مراسم التوقيع، إن الشركة ترى في سوريا فرصة استثمارية حقيقية، مؤكداً تطلُّع الشركة إلى فرص أفضل في قطاع الطاقة، مدفوعة بإمكانات جيولوجية غير مستغَلة بالكامل حتى الآن.
وأشار مورك إلى أن “دخول الشركات الكبرى يعكس ثقة متزايدة في بيئة الاستثمار، لافتًا إلى أن التنقيب عن النفط والغاز في سوريا يحتاج إلى شراكات طويلة الأمد، واستقرار تشريعي، وبنية تشغيلية قادرة على استيعاب الاستثمارات”.
وكان مسؤول الاتصال المؤسسي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، قال في تصريحات سابقة لمنصة الطاقة المتخصصة، إن مباحثات جارية مع شركة شيفرون للاستثمار والتنقيب في 5 مربعات بحرية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن مذكرة تفاهم وُقِّعت أيضاً مع شركة “كونوكو فيليبس” الأميركية لاستكشاف عدد من الحقول حول العاصمة دمشق، مشيراً إلى بدء التنقيب في منطقة “تويني” شمال دمشق على عمق 4 آلاف متر.
وأوضح شيخ أحمد أن عمليات الحفر قد تستغرق نحو 4 أشهر، وقد تزيد أو تقلّ وفق الظروف الطبيعية، لافتاً إلى تأهيل حفّارة “ناشيونال” بجهود مهندسين وفنيين محليين لدعم التنقيب عن النفط والغاز في سوريا.
وفيما يخص التصدير، قال، إن الأمر يحتاج إلى عام أو عامين بعد استعادة الحقول فاعليتها، مذكّراً بأن إنتاج النفط الحقيقي في سوريا، في عام 2013، بلغ نحو 350 ألف برميل يومياً قبل التراجع الحادّ.
